Nadia Nadim Generation Amazing
Nadia Nadim Afghan girl

الأخبار

اللاعبة الأفغانية ناديا نديم: كرة القدم أداة لتوحيد الناس ونشر القيم الإيجابية في المجتمعات

Nadia Nadim Afghan refugees

 

أكدت ناديا نديم، لاعبة كرة القدم الدنماركية ذات الأصول الأفغانية، على قوة كرة القدم وقدرتها على التغيير الإيجابي في حياة الأفراد، باعتبارها أداة مؤثرة تسهم في توحيد الناس من مختلف الثقافات، ونشر قيم الاحترام المتبادل بين الجميع. 

 

وخلال زيارتها إلى المقار المؤقتة للاجئين الأفغان بالدوحة بدعوة من الجيل المبهر، برنامج الإرث الإنساني والاجتماعي في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أشادت نديم بالمعنويات الإيجابية التي يتحلى بها اللاجئون الأفغان رغم التحديات التي واجهتهم.

 

وأضافت: "سعدت بلقاء الأطفال والشباب الأفغان من كلا الجنسين. كان لقاءً مؤثراً لاضطرارهم لمغادرة الوطن في ظل ظروف صعبة، إلا أن مشاهدة الفرح في عيونهم بعث في الأمل والاطمئنان أن بانتظارهم مستقبل مشرق."

 

وتابعت: "ليس من السهل فراق الوطن والأحبة، والبدء من جديد في مكان آخر بعيداً عن الحياة التي اعتادوا عليها، خاصة تحت ظروف خارجة عن إرادتهم، فقد مررت بنفس هذه التجربة من قبل، وتطلب الأمر الكثير من العمل والإصرار للمضي قدماً وتحقيق ما أريد."

 

وشاركت نديم اللاجئين الأفغان قصتها إثر مغادرتها لأفغانستان برفقة عائلتها في العام 2000 وهي في عمر 12 عاماً، في رحلة شاقة قادتها إلى مركز للاجئين بالدنمارك، لتبدأ من هناك ممارسة رياضة كرة القدم.

 

Nadia Nadim Denmark

 

وسرعان ما جرى تسليط الضوء على موهبتها ولمع نجمها في فريق السيدات، وبعد تسع سنوات، ظهرت لأول مرة مع منتخب الدنمارك لتصبح بذلك أول لاعبة تحمل جنسية أخرى تشارك ضمن صفوف المنتخب.

 

وخلال اللقاء، حثت اللاعبة الشهيرة اللاجئين الأفغان على المثابرة لتخطي العقبات، والإيمان بتحقيق الأهداف. وقالت: "نواجه الكثير من التحديات في حياتنا، إلا أن التشبث بالأمل والإصرار على التغيير نحو الأفضل، خير وسيلة للوصول لما نصبو إليه. قد تعترضنا الكثير من المعيقات ولكن سعينا المتواصل سيقودنا للحياة التي نحلم بها."

 

وتقدمت نديم بالشكر لدولة قطر على جهودها في إجلاء اللاجئين وتوفير ملاذ آمن لهم، والتعاون مع المجتمع الدولي في مؤازرتهم ودعمهم في مواجهة الظروف التي يمرون بها.

 

وتعد نديم، البالغة من العمر 33 عاماً، من بين أفضل لاعبات كرة القدم وأكثرهن تأثيراً في عالم كرة القدم للسيدات، وتتمتع بمسيرة حافلة بالمشاركة ضمن صفوف أندية كرة القدم العالمية، ومن بينها ناديي مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، وتلعب حالياً في صفوف راسينج لويزفيل إف سي بالدوري الأمريكي.

 

وخلال زيارتها إلى قطر، تجولت نديم في استاد لوسيل الذي سيستضيف نهائي كأس العالم في قطر عام 2022، وأعربت عن إعجابها بالمستوى المتطور للاستادات المونديالية، مشيرة إلى أن البطولة التاريخية ستشكل محطة هامة لشعوب المنطقة والعالم العربي.

 

Nadia Nadim Afghan refugees classroom

 

وقالت: "لا شك أن استضافة كأس العالم في قطر تحمل أهمية خاصة لا سيما للمشجعين في المنطقة الذين يفخرون بتنظيم البطولة في دولة عربية، ويتوقون لحضور منافسات هذا الحدث الرياضي الضخم، والاستمتاع بالأجواء الاحتفالية التي طالما تابعوها عبر شاشات التلفاز. "

 

وأشارت نديم إلى أن المونديال سيشكل فرصة فريدة للاعبين لاكتشاف تجارب جديدة وخوض المنافسات في منطقة تستضيف كأس العالم للمرة الأولى، والاطلاع على ثقافة كرة القدم في العالم العربي والمنطقة.

 

وأضافت: "سيحظى اللاعبون والمشجعون من أنحاء العالم بالتعرف عن قرب على شغف شعوب المنطقة برياضة كرة القدم، وقوة هذه اللعبة الساحرة في تحسين حياة الأفراد والمجموعات، وتثقيف الناس وغرس الكثير من القيم النبيلة في نفوسهم، فضلاً عن إلهام الجيل المقبل ليقود دفة التغيير في المجتمع." 

 

ولا تقتصر إنجازات نديم على ملاعب كرة القدم، فهي سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، ومتحدثة ناجحة في بث الحماس لدى الأفراد وتشجيعهم على التغيير الإيجابي في المجتمعات.

 

يشار إلى أن الجيل  المبهر يواصل تقديم الدعم للاجئين الأفغان في قطر بالتعاون مع وزارة الخارجية منذ أغسطس الماضي، من خلال تنظيم العديد من الفعاليات في مقراتهم المؤقتة بالدوحة تحت مظلة برنامج كرة القدم من أجل التنمية، وتشمل أنشطة يومية منها تدريب مدربي كرة القدم، وحصص اللياقة البدنية، واليوجا، وورش العمل الفنية، ودروس في اللغتين العربية والإنجليزية.

#GenerationAmazing #FIFArabCup #Qatar2022