Sensory room Brazil fan
FIFA Arab Cup sensory room

الأخبار

أجواء مثالية للمشجعين من ذوي التوحد في غرفة المساعدة الحسيّة باستاد المدينة التعليمية

Sensory room FIFA Arab Cup

شهد استاد المدينة التعليمية خلال منافسات كأس العرب، حضور عدد من الأطفال ذوي التوحد وصعوبات الإدراك الحسي برفقة ذويهم في أول غرفة دائمة للمساعدة الحسية في استادات كأس العالم.

وجهزت غرفة المساعدة الحسية ضمن أحد أجنحة الضيافة (سكاي بوكس)، وتوفر مساحة مجهزة خصيصاً بالإضاءة الملائمة لتلك الفئة، حيث تخفف من شعورهم بالاضطراب والقلق الذي قد ينتابهم أثناء المباريات.

من جهته جدد السيد خالد السويدي، مدير علاقات الشركاء في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، التزام اللجنة العليا باستضافة النسخة الأكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة في تاريخ بطولات كاس العالم، مشيراً إلى أن إنشاء مرافق خاصة مثل غرفة المساعدة الحسية في استاد المدينة التعليمية، وغيره من استادات كأس العالم، يعد عنصراً رئيسياً في الخطط المعتمدة لإدماج جميع فئات المجتمع وإشراكهم في اللعبة الشعبية الأولى في قطر والعالم.

وأضاف: "ندرك جيداً أن الحشود الكبيرة والأصوات المرتفعة غير مرغوبة لفئة من المشجعين، لذلك ارتأينا ضرورة توفير مساحة خاصة تُعنى باحتياجات هذه الفئة من الجمهور، بما يضمن استمتاعهم بالمباريات مع أقرانهم وذويهم في بيئة تخلو من أي مصدر قد يعكر صفو هذه التجربة."

وتخدم هذه الغرف بشكل أساسي الأطفال والشباب من الأشخاص ذوي التوحد أو الذين يعانون من صعوبات في التعلم، كما تلبي متطلبات أصحاب صعوبات الإدراك الحسي المختلفة. وسبق إنشاء غرفتين للمساعدة الحسية في استادين من استادات قطر 2022، وهما استاد خليفة الدولي واستاد الجنوب؛ إلا أن الغرفة الحسية باستاد المدينة التعليمية تعتبر أول غرفة دائمة للمساعدة الحسية في استادات كأس العالم.

وأشاد ذوو المشجعين بالمستوى المتطور للمنشأة والأجهزة والمعدات الحديثة والتي ساعدت الجميع على متابعة مجريات المباراة وقضاء وقت مشوق.

Sensory room Education City Stadium

وقال أزلان بن عثمان، الذي تواجد برفقة طفله أمير البالغ من العمر 12 عاماً ويعاني من اضطراب طيف التوحد: "شعرنا براحة كبيرة في هذه الغرفة التي وفرت لطفلي مكاناً مريحاً ساعد على شعوره بالاسترخاء والاستمتاع بمشاهدة المباراة."

وأشار عثمان إلى أن ابنه أحب مشاهدة الأضواء في الاستاد وسماع أصوات المشجعين، وتعايش مع أجواء الحماس والتشويق خاصة عند تسجيل الأهداف.

وأضاف: "حظينا بتجربة قيّمة بالفعل، وشعرت بالسعادة لحضور طفلي مباراة كرة قدم لأول مرة في حياته، وأود ان أتقدم بالشكر الجزيل للقائمين على هذه الغرفة والموظفين الذي بذلوا جهوداً مخلصة لمساعدتنا."

من جانبها قالت عائشة أحمد، التي تواجدت في الغرفة بصحبة ابنها هارون 16 عاماً ويعاني أيضاً من طيف التوحد، أن التجهيزات المتطورة في الغرفة ساعدت على عزل الأطفال بعيداً عن الضوضاء التي تشكل مصدر إزعاج للأطفال من هذه الفئة.

وتابعت: "قضينا وقتاً رائعاً في متابعة المباراة وسط أجواء هادئة، واستمتعت برفقة ابني في مشاهدة العرض الكروي والأجواء الاحتفالية المميزة، مع إتاحة المجال للحد من الضوضاء والتمتع بالهدوء متى أردنا ذلك. حظينا باستضافة مذهلة مع عدد ملائم من الحضور، كما حرص الموظفون على توفير أقصى مستويات الراحة لنا."

وحرصت اللجنة العليا على إنشاء غرف المساعدة الحسية بالتعاون مع بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وبدعم من مؤسسة قطر، بهدف تزويد المشجعين بتجربة ممتعة لحضور المباريات في مكان آمن تتوفر فيه كافة اشتراطات السلامة.

Sensory room activities

وتحتوي الغرف الحسية على كافة المعدات والأدوات اللازمة مثل سمّاعات الرأس العازلة للضوضاء، والفرش الناعمة، والإضاءة والموسيقى الهادئة، وألعاباً ملونة، وتقنيات منع الضوضاء، والكراسي المحشوّة، إضافة إلى أنشطة متنوعة لمعهد قطر للسمع والنطق.

وتسهم مؤسسة قطر في تقديم الدعم اللازم للجنة العليا في إعداد وتجهيز غرف المساعدة الحسية، لتوفير مرافق مزودة بالكامل بأحدث المعدات والأجهزة المتطورة.

وفي هذا السياق أشارت نهال الصالح، مدير مشروع المدن المستدامة في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن المشاركة في دعم المرافق المخصصة لاستضافة كأس العالم 2022 عبر إعداد وتجهيز غرفة المساعدة الحسية، هي نتاج جهد جماعي وعمل دؤوب لمختلف الجهات في الدولة.

وأكدت الصالح أن غرفة المساعدة الحسية في استاد المدينة التعليمية تشكل إرثاً على قدر كبير من الأهمية لبناء تجارب رياضية أكثر شمولاً وإدماجاً في قطر والمنطقة.

وأضافت: "نهدف من خلال الإسهام في توفير مثل هذه المنشآت المتخصصة إلى ضمان استمتاع جميع فئات المجتمع بتجربة لا تنسى خلال مونديال قطر العام المقبل، والاستفادة من مرافق تراعي القدرات والاحتياجات الخاصة لفئة معينة من المشجعين، وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في احتفالية عالمية بكرة القدم أسوة بغيرهم من أفراد المجتمع."